لماذا خلقنا الله؟

في مرحلة ما من حياة الإنسان، يطرح كثير من الناس على أنفسهم سؤالًا مهمًا بجدية: لماذا جئت إلى هذا العالم؟

هل الحياة مجرد دراسة، وعمل، وكسب المال، ثم التقدم في العمر وانتهاء الرحلة؟ قد يحقق بعض الناس أحلامهم، ويمتلكون النجاح والحياة المريحة، ومع ذلك يشعرون بأن شيئًا ما ينقصهم في داخلهم.

وذلك لأن الإنسان لا يبحث عن النجاح فقط، بل يبحث أيضًا عن معنى الحياة.

منذ آلاف السنين، ظل الفلاسفة والمفكرون يتأملون في هذا السؤال. وحتى اليوم، لا يزال الناس في مختلف أنحاء العالم يبحثون عن إجابة تمنح قلوبهم الطمأنينة الحقيقية.

ويقدّم الإسلام إجابة واضحة وبسيطة لهذا الأمر: إن الله خلق الإنسان لحكمة وغاية، ولم يتركه يعيش بلا هدف أو اتجاه. فقد خلقنا لنعرفه، ونعيش حياة تقوم على الخير والعدل والرحمة، ثم نعود إليه بعد انتهاء هذه الحياة لنُحاسب حسابًا قائمًا على العدل الكامل.

عندما يدرك الإنسان أن لحياته هدفًا حقيقيًا، تتغير نظرته إلى العالم. فالنجاح لا يعود الهدف الوحيد، والثروة لا تصبح الغاية النهائية، والصعوبات لا تعود بلا معنى، بل تصبح جزءًا من رحلة النمو والاختبار.

ولهذا يرى المسلمون أن الحياة ليست مجرد وجودٍ مؤقت، بل هي رحلة للتعرّف على الله، وفعل الخير، والاستعداد للقاء الأبدي.

إن فهم سبب وجود الإنسان ليس مجرد سؤال فلسفي، بل هو مفتاح للوصول إلى السكينة الداخلية. فعندما يعرف الإنسان معنى حياته، يصبح أكثر ثباتًا وطمأنينة، وأكثر قدرة على تقدير كل يوم من أيام عمره.

جمعية طريق الحرير

2026/08/19

13
0
  • الإسلام

تطوير midade.com

جمعية طريق الحرير للتواصل الحضاري