في الإسلام، الوقت أمانة أُوكل إلى الإنسان أن يحافظ عليها، وكل يوم يمرّ هو جزء من حياته التي سيُسأل عن كيفية استخدامها. لذلك فإن إدارة الوقت ليست مجرد تنظيم جدول الأعمال، بل هي اختيار ما ينفع الإنسان في هذه الدنيا وفي الحياة الآخرة.
حتى الأعمال العادية في الحياة اليومية يمكن أن تصبح عبادة إذا كانت النية صالحة وكان العمل فيه نفع. كما أن الصلاة تساعد على تنظيم اليوم بوضوح، وتذكّر الإنسان بأهم ما ينبغي أن يهتم به وسط انشغالات الحياة.
واستخدام الوقت بطريقة صحيحة يعني أيضًا إعطاء كل شيء حقه، دون إفراط أو إهمال. فهناك وقت للعبادة، ووقت للعمل، وللأسرة والجسد حقوق لا ينبغي إهمالها.
والراحة ليست وقتًا ضائعًا إذا كانت تساعد الإنسان على أداء واجباته ومسؤولياته بشكل أفضل. كما أن تجنب التسويف يساعد على عدم إضاعة الحياة في انتظار الوقت المثالي الذي قد لا يأتي.
ولا يحتاج الإنسان دائمًا إلى القيام بأعمال كثيرة، فالأعمال الصغيرة المستمرة قد تكون أكثر نفعًا وأقرب إلى الإخلاص.
وعندما ينظم المسلم يومه بهدف نيل رضا الله، يصبح وقته أكثر قيمة ومعنى.