كما يُحيي المطرُ الأرضَ الجرداء، تُغذّي الصلاةُ القلوبَ القاسية والجافّة، فتليّنها وتمنحها سكينةً وطمأنينةً داخلية.
عندما كلّم اللهُ موسى على جبل سيناء، كان أولَ ما أمره به هو إقامة الصلاة.
فالصلاة هي أسمى صور العبادة، وأعظم وسيلةٍ للمداومة على ذكر الله.
كان يقيم الصلاة ويتأمّل في ثلث الليل، يكرّر تلاوة الآيات ويتدبّر معانيها، ليبني صلةً روحيةً عميقة مع الله.
مهما كانت الإصابات أو شدة ساحة القتال، كان الصحابة يحرصون على إقامة الصلاة، تعبيرًا عن إخلاصهم لله وسكينة قلوبهم.
في الإسلام، لا يُطلب منّا أن نُغلِق عقولَنا، بل على العكس، يُشجِّعنا على التفكير والتأمّل في كلّ ما يحيط بنا. فالإيمان في الإسلام ليس في تعارضٍ مع العقل، بل هو يقوّيه ويُنضجه. قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [الذاريات: 21]، وهي دعوةٌ من الله إلى التفكّر في ما حولنا، وفي عجائب الخلق، وفي نظام هذا الكون.
في الإسلام، يعمل العقلُ والإيمانُ معًا بانسجام. ويعلّمنا الإسلام أن التفكّر في خلق الله ليس أمرًا مباحًا فحسب، بل هو جزءٌ من العبادة. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: 190]، وهي آيةٌ تحثّنا على التأمّل والتفكّر في الكون الذي خلقه الله.
تطوير midade.com