وضرب الله مثلًا للذين آمنوا مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها، فنفخنا فيه من روحنا، وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين.
واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا، فاتخذت من دونهم حجابًا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا.
قالت مريم: أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغيًا؟ قال: كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرًا مقضيًا.
فحملته فانتبذت به مكانًا قصيًا، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة، قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا.
وهزّي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا، فكلي واشربي وقري عينًا، فإن رأيت من البشر أحدًا فقولي إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيًا.
فأشارت إليه، فقالوا: كيف نكلم من كان في المهد صبيًا؟ قال عيسى: إني عبد الله، آتاني الكتاب وجعلني نبيًا، وجعلني مباركًا أينما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا.
تطوير midade.com