قد تحقق المجتمعات تقدمًا كبيرًا في المال والعمران… ومع ذلك تعاني من التفكك والاضطراب.
لأن الإسلام لا يقيس قوة المجتمع بما يملكه فقط، بل بما يقوم عليه من قيم.
فإذا غاب العدل، ضعفت الثقة بين الناس مهما بلغت قوة الاقتصاد.
وإذا تراجعت الأمانة، انتشر الفساد وفقد الناس الشعور بالأمان.
كما أن انهيار الأسرة وغياب المسؤولية يترك آثارًا لا تعوضها الإنجازات المادية.
الإسلام يرى أن بناء الإنسان يسبق بناء العمران، لأن الإنسان هو من يحفظ الحضارة أو يهدمها.
ولهذا ربط صلاح المجتمع بصلاح أفراده، لا بكثرة ما يملكون.
فالتقدم المادي وسيلة نافعة، لكنه لا يغني عن القيم التي تضبط استخدامه.
وحين يجتمع التقدم مع الإيمان والعدل والأخلاق، يكون المجتمع أقرب إلى الاستقرار والازدهار.
أما إذا تقدمت المادة وتأخرت القيم… فقد ينهض البناء، بينما يبدأ المجتمع في الانهيار من داخله.