عندما نتحدث مع الناس عن رحمة الله، قد نقع في خطأين متعاكسين.
الأول: الحديث عن الذنوب بطريقة تجعل الإنسان يظن أنه لا يستحق العودة إلى الله. والثاني: الحديث عن المغفرة بطريقة تجعله يظن أن ما فعله ليس أمرًا مهمًا.
والداعية الحكيم يتجنب كلا الأمرين. فإذا جاءك شخص نادم على ذنب عظيم، فلا تُهوّن من خطئه لمجرد أن تجعله يشعر بالراحة، ولا تغلق أمامه باب الأمل لكي تجعله يدرك خطورة ما فعل.
الإسلام يجمع بين الرحمة والمسؤولية. قل له: يمكنك أن تبدأ من جديد، لكن البداية الجديدة ليست مجرد قول: «أنا آسف»، ثم العودة إلى الحياة نفسها.
فالتوبة تعني: إدراك الخطأ، والندم عليه، والتوقف عن فعله، واتخاذ قرار صادق بعدم العودة إليه.