كيف تصل الدعوة إلى القلوب؟

قد تكون الكلمة صحيحة، لكن الطريقة التي تُقال بها تجعل الناس يبتعدون عنها. فالدعوة لا تبدأ بكثرة الحديث، بل بحسن الفهم والرحمة بمن أمامنا. ومن الأخطاء الشائعة أن نحكم على الإنسان قبل أن نعرف ظروفه وأسئلته. أو أن نُشعره بأننا أفضل منه، بينما هو يحتاج إلى من يسمعه باهتمام. كما أن الشدة في كل موقف قد تغلق القلب بدل أن تساعده على رؤية الحق. وليس كل سؤال اعتراضًا، فقد يكون بداية صادقة للبحث والفهم. الداعية الحكيم لا يكتفي بتقديم المعلومة، بل يختار لها الوقت والأسلوب المناسبين. ويعلم أن الأخلاق الطيبة قد تصل إلى القلب قبل الكلمات الطويلة. فالناس يتذكرون من عاملهم برفق، أكثر مما يتذكرون من انتصر عليهم في نقاش. وحين تجتمع الحقيقة مع الرحمة، تصبح الدعوة أقرب إلى النفس وأبقى أثرًا.

جمعية طريق الحرير

2026/09/05

23
0
  • التعريف بالإسلام

تطوير midade.com

جمعية طريق الحرير للتواصل الحضاري